27 أبريل 2011 - 19:30

اعتبر خبير اميركي ان الولايات المتحدة لم تحدد بعد ستراتيجيتها للتعامل مع الثورات العربية التي لم تستكمل فصولها، منتقدا التعامل الانتقائي للبيت الابيض مع الثورات الشعبية خاصة ما يجري في البحرين.

ابنا : وقال مدير منتدى الشرق الاوسط للحريات مجدي خليل الاربعاء: ليس هناك تخطيط لاحتواء الثورات العربية بل ان هناك ابتهاجا بربيع الديمقراطية العربي ولا احد يستطيع ان يقول او يتخذ خطوة بخلاف ذلك حتى لو تعارض مع المصالح الاميركية، مشيرا الى وجود تباين في مواقف اقطاب الادارة الاميركية بين وزارة الخارجية والبيت البيض والبنتاغون حيال الثورات العربية.

وتمنى خليل حصول تغيير ديمقراطي في المنطقة كلها باتجاه ان يكون المواطن حرا وسيد قراره، وان تعمل الانظمة فيما بعد من اجل رفاهيته وسعادته والكرامة الوطنية، منتقدا الادارة الاميركية لنظرتها الانتقائية حيال البحرين حيث يتم قمع 70% من الشعب.

واضاف: لم تحدد بعد استراتيجية اميركية بعيدة المدى للتعامل مع الثورات العربية التي لم تستكمل بعد وما زالت تواصل مشوارها في المنطقة العربية، ولم تظهر الخريطة الجديدة للشرق الاوسط، معتبرا ان ما يصدر من الادارة الاميركية في هذه المرحلة هي ردود فعل.

واعتبر خليل ان ثوابت السياسة الاميركية في الشرق الاوسط هي دعم اسرائيل والحفاظ على تدفق النفط، وان زيارات المسؤولين الاميركيين الى المنطقة تأتي بالدرجة الاولى لهذا الغرض، منوها الى ان الولايات المتحدة تريد ان يبقى النظام البحريني القائم وتدعم ذلك لكنها غير راضية عن القمع الذي يستخدمه ضد المعارضة وبتشجيع ودعم سعودي.

واشار الى ان السعودية ابدت استياء شديدا لرؤية ادارة اوباما للثورات العربية وتشجيعها وتخليها عن حلفاءها السابقين في مصر وتونس بسرعة، وذلك خلال زيارة مستشار الامن القومي الاميركي الى الرياض ولقاءه المسؤولين السعوديين من اجل الطلب من الرياض لرفع انتاجها من النفط لسد نقص السوق جراء انخفاض النفط الليبي، موضحا ان المستشار عاد ولم يتمكن من اقناع السعوديين بذلك، ما ادى الى ارتفاع الاسعار.

ورفض خليل وجود مؤامرة اميركية اسرائيلية ضد سوريا وقال انه لا الولايات المتحدة ولا اسرائيل تريدان سقوط نظام الاسد، الذي يشكل ضمانة لهدوء الاوضاع ويعرفون كيف يتعاملون معه منذ عقود طويلة.

واعرب مدير منتدى الشرق الاوسط للحريات مجدي خليل عن امله في الا يسقط النظام السوري الذي يحتضن الاقليات بشكل افضل بكثير من اية انظمة عربية اخرى، ودعا الى اصلاحات حقيقية في هذا البلاد من اجل استمرار النظام، نافيا وجود اي دفاع في الغرب والولايات المتحدة عن انظمة مثل نظام القذافي في ليبيا.

واعتبر خليل ان الولايات المتحدة ستقبل بنتائج الثورات الشعبية في المنطقة معه الاستمرار بممارسة الضغوط على الانظمة الجديدة من اجل استمرار معاهدة السلام بين مصر واسرائيل وضمان تدفق البترول، مؤكدا ان الشعوب عندما تريد لا سبيل امام اميركا الا القبول.

واشار الى ان نظام مبارك كان يتبع بالدرجة الاولى السعودية ثم اسرائيل ثم الولايات المتحدة، التي كان يقول لها لا، لكنه لم يتمكن من قول ذلك للسعودية البتة، منوها الى وجود نقاط خلاف كثيرة بين واشنطن والرياض، مثل الشيعة والسنتة ونشر السلفية والعدالة والدولة المدنية والحريات.

واتهم خليل السعودية بانها هي من تحرك السلفيين في مصر وتدعمهم وتدفع لهم المليارات، كما ذكر بانها ضغطت من اجل عدم محاكمة مبارك، محذرا من ان قوى اقليمية ومحلية تقوم بثصورات مضادة للثورات الشعبية من بقايا الانظمة السابقة.

انتهی/158